٠٣‏/٠٢‏/٢٠١١

" ماذا بكم يا سكوب "

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

تحية من القلب الى كافة إلى الأخوة والأخوات ..

إن ما يحدث في أرض الكنانة في الوقت الحالي ، أمر يدعو إلى نفض غبار الطواغيت ، وإلى كلمة الحق والعدل والمساواة بين أفراد

المجتمع ، وليس كما يخيل للمرضى ومن أسرى الدوام لأن الدوام لله عز وجل ، ثلاثون عاماً كافية بأن تزاح عن سدة الحكم ، كافي

تلك الفترة الكبيرة التي جعلت من البلاد من أواخر البلاد .

فالحياة في القاهرة والاسكندرية والمحلة ووو الكثير من المحافظات المصرية أصبحت متخلفة وتدعو للألم ، فالمتجول في ازقة وأحياء

العاصمة المصرية يعلم مدى الألم الذي تعانيه تلك الفئة المستسلمة للفئة الغالبة والتي أصبح بها الرأي هو الرأي الأوحد والنافذ والذي

لابد أن استمع له ، فتكميم الأفواه أصبح السمة الدارجة في الحياة المصرية .

في الحقيقة كنت ممن يقف على الحياد والبعد عن الشأن المصري والذي أعتبره من شأن مصري خالص ، ولكن في الحقيقة من ألمني

تعاطي " سكوب " مع الحدث العربي الأبرز ، فأنتم من قال على لسان مذيعيه أننا أصحاب الرأي الأوحد ، نحن أصحاب الرأي ولسنا

مستعدين لسماع الرأي الآخر ، وما نبثه هو رأيينا الصريح ولسنا مجبرين لسماع الرأي الآخر ، فالكارثة أن تستمع لرأي دونما الرأي

الآخر ، أليس هذا ما كان يردده مذيعو القناة باستمرار .

فأنتم لستم أهلاً لتكونوا صوت الشعب الكويتي ، وأنتم لستم رأي الشباب الكويتي الذي نعلم رأيه جيداً ، وأنتم لا تمثلون الشعب الكويتي

جميعاً ، فسياسة القناة العوجاء والقاصرة ليست ممثلاً حصرياً لنا بل هي ضدنا .

نعلم جيداً أن للشباب المصري الحق في تقرير مصيره ، ونعلم جيداً أنهم عملوا لهذا اليوم طويلاً إلى أن أتت ساعة الصفر ، ونعلم جيداً

أن الشباب المصري شباب حرّ يبحث عن كرامته وحريته المسلوبة منذ سنوات ، حتى أصبح هؤلاء الشباب هم من تُهان كرامته بالمال

ولم يعلموا أن المال لن يعود بالكرامة أينما بلغ مداه ، فالكرامة تحتاج للتضحيات والكرامة تحتاج إلى رجال تقرر مصيرها .

سكوب قصة طويلة ، سكوب حكاية لن تنتهي ، سكوب لم تعد تلك القناة الملهمة التي تصور نفسها بأنها صوت الشعب ، تناقض في

الطرح ، وعدم الاستقامة فيما يطرحونه ، والحيادية لا تعرف طريقها لتلك القناة ، نعلم مصدر الإتصالات التي تقومون بها ، عبر المذيع

الفذ سعود الورع " الباندا" ، فأنتم تضحكون على من كفاية كفاية كفاية ، قسمتم الشعب الكويتي تقسيماً مخيفاً ، والأن بداتم بلعبة مكشوفة

وواضحة أمام الجميع وهو الإتجاه الى الشأن المصري ، وتصورون أن الشعب الكويتي مع الرئيس المُسقط من الشعب المصري رغماً

عنه ، وتعلمون جيداً ما هو رأينا كشباب كويتي بأننا مع الشعب الذي يقرر مصيره بنفسه ، ألم يكفي الثمانية ملايين مظاهر في وجه

الرئيس بأن يتنحى عن سدة الحكم .

شباب مصر الأوفياء الأعزاء نحن معكم في حق تقرير مصيركم وما تبثه قناة ....... لا نقبله أبداً وهو خارق لفكرنا الذي نؤمن به ونعتقده

فهو لا يمثلنا في يوم من الأيام .

فتحية من القلب لكل شباب مصر على تلك الوقفة الجادة والشجاعة ، والتي لم يراهن عليها أحد فسيروا في تقرير مصيريكم وحقكم في

بناء أرض الكنانة من جديد ، ولتعد مصر قوية كما عهدناها ، ولتعد مصر قلب الوطن العربي النابض ، ولتبقى مصر هي أرض الأمن

والامان ، بعيداً عن القمع والخوف والاستبداد .

المحيط الهادي